المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواد الحقيبة


أبو عدى
03-29-2010, 12:51 PM
حقيبة الفن إسم راسخ في وجدان الشعب السوداني كمفهوم لأغاني حقبة معينة وثرة من تاريخ الغناء واستمرت من العقد الثاني الى بداية العقد الخامس من القرن الماضي بالسودان.
وإنداح الأسم ليشمل شعراء وفناني الحقيبة من رواد الفن الأوائل فأصبحنا نقول في عفوية شعراء الحقيبة أنفسهم فأرتضوا هذا الاسم فنجد في ديوان الشاعر عبدالرحمن الريح قصيدة بعنوان ( شعراء الحقيبة ) يقول في مطلعها :


يـاحقيـبة الفـن الأصيـــل
أنت راقية وشعرك جميل

وفي البداية لابد من تعريف جامع ومانع لما يعرف بأسم حقيبة الفن وللوصول الى ذلك فلا بد من الإجابة على بعض الاسئلة التي تفرض نفسها .


.اولها هل تعني أغنية الحقيبة تلك الأغاني التي صاغ كلماتها شعراء الحقيبة الذين ذكرهم الشاعر عبيد عبدالرحمن في قصيدتة حقيبة الفن وهم رواد الكلمه ورواد الغناء ونجد انهم هم الاساس بي النسبه لي الغناء السوداني او حجر الاساس للاغنيه السودانيه


******
ومن رواد الكلمه الذين اضافوا الي الاغنيه السودانيه الكلمه والاحساس الراقي والتعبير الجميل كثيرون ومنهم عبدرحمن الريح 1971*عبيد عبرحمن 1971*عتيق 1941*العمرابي *العبادي* خليل فرح *عبدالله سليمان *العشوق

ونجد ايضا من رواد النغم ورواد غناء الحقيبه* كرومه عائشه الفلاتيه* اولاد توتي *سرور* خليل فرح *عمر البنا* عوض شمبات* ابراهيم عبد الجليل* التوم عبد الجليل*.

الأجابة على هذا السؤال بالايجاب ليست بشافية ذلك أن بعض هؤلاء الشعراء قد أمتدت بهم العمر فتغنى بكلماتهم فنانون حديثون أمثال ابراهيم الكاشف وعبدالحميد يوسف وحسن عطية وعثمان الشفيع والتاج مصطفى وعثمان حسين وابراهيم عوض وعمر احمد واحمد الجابري ورمضان حسن ومنى الخير ومحجوب عثمان وصالح سعد وغيرهم .


والسؤال الثاني الذي يطرح نفسه هو هل نعني بأغاني الحقيبة تلك الاغاني التي قام بتلحينها وأدائها وتسجيلها على اسطوانات مايعرف بفناني الحقيبة أمثال الحاج محمد أحمد سرور وعبدالله الماحي والأمين برهان وعمر البنا وخليل فرح وعبدالكريم عبدالله مختار وغيرهم.


والإجابة بالإيجاب تعجز مرة أخرى عن تحديد أغنية الحقيبة لنفس السبب المذكور أعلاه .وقد أتفق النقاد على أن أغاني الحقيبة تبدأ بتلك النقلة التي أحدثها الحاج محم أحمد سرور عام 1920 م عندما إستغنى عن الطنابرة وأعتمد على الكورس ثم أدخل ألة الرق والمثلث وتنتهي بالنقلة للغناء الحديث بمصاحبة الفرق الموسيقية وادخال اللزمة الموسيقية التي ادخلها الفنان العبقري ابراهيم الكاشف في مطلع الاربعينات ولذلك فأنها تعرف بأغنية مابين الحربين العالميتين الأولى والثانية وتعرف أيضاً بأغنية أمدرمان العريقة وكانت بيوت الافراح بأمدرمان هي مسرح تلك الاغاني وبالطبع فأن أغاني الحقيبة لاتمثل بداية الغناء في السودان ومن قبلها كانت أغاني السيرات والدوبيت والحداء وأغاني التراث كالمناحات والحماسة وأهازيج العمل الجماعي والحصاد وأغاني المهد للأطفال ونغمات المديح وإنشاد الذكر وإيقاعات الطار والدلوكة والنوبة و تقول الجدات والحبوبات عند المبالغة في القدم أن هذا الشئ أقدم من العديل والزين .

وقد تكون أغاني الحقيبة هي بداية الغناء الحديث بأمدرمان . وكان الاستاذ الدبلوماسي والشاعر الإعلامي احمد محمد صالح قد خشى على هذا التراث من الاندثار فافرد له برنامجاً بإذاعة أمدرمان عام 1945م أطلق عليه اسم ( من حقيبة الفن ) وظل البرنامج يقدم بالإذاعة منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا وقد تعاقب على تقديمه عدد من الاعلاميين اشهرهم الأستاذ علي محمد شمو والمبارك أبراهيم والسر محمد عوض والأستاذ عوض بابكر الذي لايزال يواصل اعداد وتقديم البرنامج باسم حقيبة الفن .
وجدير بالذكر أن أسم حقيبة الفن ليس تصنيفاً لأغاني تلك الحقبة ولكنه أسم خطر على بال مبتدعه الأستاذ احمد محمد صالح * وليس كماهو مغلوط اكثير من الناس بان كلمة الحقيبه قد اطلقت علي هذا اللون من الغناء في فتره لاحقه وحديثه بي النسبه لتاريخ هذا الفن وان مصدرها في الغالب هو كلمة حقبه من الزمن


********


ولابد هنا من الاشاره الي انه في البدايات الاولي للغناء السوداني كان هناك عازف من منطقة الشماليه وهو بشير الرباطابي وله تسجيل في اذاعة امدرمان وهي كانت قصيده للشاعر ابو صلاح ولها السبق في انها اول اغنيه حقيبة بصحبة الطمبور وهي

لوتجازي لوتسمحي *مني ريدك مابتمحي
بي خيول الشوق أرحمي*واروي دمعي البطمحي
بس عشوقك لاتقمحي*بي طريف العين المحي
بريض فاهم سر الوحي*الفي حواجبك بتلوحي
تمسي هجة ونور تصبحي*وفي قلوب الناس تربحي
ياالحمامة البتصبحي*بي فريعك بتميحي
كيف عزولك لاتروحي*وانت جنة ونار تقدحي
يازهير الروض فتحي*والنسيم بالطيب كتحي
من غصونك ماتبرحي *يوم تبكي ويوم تفرحي
المبكم بتنصحي*وبي نغيمك بتفصحي
هاك عقلي الطاش انصحي*وكان مغيب والان صحي

وكانت هذه الاغنيه من اوائل الاغاني التي تسجل في الاذاعه السودانيه..

أبو عدى
03-29-2010, 12:53 PM
شعراء الحقيبة اروع من كتب شعر الغناء السودانى .. ويبدو ان مناخ الحرمان والصدّ الذى كان سائداً فى حقبتهم كان عاملاً فى صدق اشعارهم .. وابداعاتهم الفذة...

ونبدأ بالشاعر سيد عبد العزيز

ولد بحى العرب بأمدرمان عام 1900م ذلك الحى الذى كان يعج بالشعر والفن والأدب فقد كان به عبيد عبد الرحمن وعبد الرحمن الريح وأحمد عبد الرحيم العمرى ، وهو صاحب مدرسة متميزة فى الشعر الجزل الرقيق فقد قال الشعر صبياً وأكمل تعليمه الأولى ثم عمل مع الأعراب فى البيع والشراء بزريبة البهائم ، ثم هجر الزريبة وسوق العرب وتعلم صنعة الحديد حتى أًبح ميكانيكاً ماهراً وكان يستقبل دراجته ليتعلم اللغة الانجليزية فى المساء مما أهله ليشق طريقه فى مصلحة النقل الميكانيكي بنجاح وأقتدار وكان يغشى مجالس العلم واللغة العربية فى حلقات المعهد العلمي وكان كثير الإطلاع وحاد الذكاء فجاء شعره لوحات بارعة من الإتقان اللفظى والمعنوى وتتجلى ثقافته وإطلاعه على التراث فى قوله :

ما بهم كلام ناس زيد

قلبي الهلالي أبزيد
ومن إطلاعه علم أن ملكة جمال اليونان فى ذلك الزمان كان أسمها ماتريد فصاغ رائعته :

سيدة وجماله فريد

خلقوها زى ما تريد

وهو لا يعنى هنا المعنى القريب الذي يتبادر الى الذهن إنها خلقت كما تريد ولكن يعنى أنها خلقت كملكة جمال اليونان ولست أدرى كيف علم أن مياه البسفور تتدفق على الشاطي ان زادت السفن فى سرعتها ليقول :

فريد حسنك ودلك موفور

وأنا دمعى يجرى مجرى البسفور

ويتجلى إطلاعه على التراث فى قوله :

لحاظها تخيف قائد المليون

وترهب عنتر ونابليون

ولأمثلة على سعة إطلاعه كثيرة ولحلاوة شعره وطلاوته فقد تبارى عباقرة الفنانين فى تلحينه وأدائه أمثال عميد الفن السودانى الحاج محمد أحمد سرور ، وكروان السودان كرومه والفنان الكبير أبراهيم الكاشف وغيرهم من المبدعين ولأنه كان مطبوع الشاعرية فقد كان خفيف الظل سريع البديهة فقد روى بصوته بحلقه مع مبارك ابراهيم – رحمهما الله- أنه وصديقه الشاعر أحمد عبد الرحيم العمرى قد قاما بزيارة بعض أقرباء من جيرانهم بالحى ولفت نظره منظر فتاة نائمة وهى مفتوحة العينين واتفقا على ان ذلك شىء مألوف ويعرف بنوم الغزلان وقال على الفور :

يجلى النظر يا صاحي منظر الانسان

الطرفه نائم وصاحى ، صاحى كالنعسان
وبرغم أن سيد عبد العزيز كان فى الجناح المناوىء لصلاح عبد السيد عندما انقسم شعراء وفانوا الحقيبة الى معسكرين الا أن شعر سيد عبد العزيز هو الأقرب الى شعر صالح عزارة فى الانتاج وجودة فى الصنعة وروعة فى التعبير.

وقد إنتقل سيد الى جوار ربه فى أغسطس 1976م فسكت هزار صداح.

ومن أجمل ماكتب :

1/ قائد الأسطول

· لحن وغناء سرور .. غناها أيضا فنانون أخرون .. هذه الأغاني التى تترك انطباعاً أدبياً حاداً كثيفا لدى السامع لها .. فهى ملتزمة ما لا يلزم من القوافى .. بجانب انها مشطرة فى مقاطع ست تتماشى وروح العصر.. غير أنها كانت فى حينها نقطة تحول جادة للاغنية السودانية فهى رمزية اتخذت ستاراً لتوصيل شحنات سياسية علت الذهنية السودانية من جراء الاستعمار الانجليزيى فكانت خطابا مباشر للسلطة.. وأسئلة.. إنها العلة والمعلول بكل مضامينه.. وفق كل شىء انها اغنية متميزة.. وشاءت أحداثها الغنائية أن تميزها فى عصرنا فكانت السلم الذى خطا عليه الفنان ( بادى محمد الطيب) :

يا قائد الأسطول تخضع لك الفرسان

ياذو الفخار والطول أرحم بنى الإنسان

مين لسماك يطول ما يطولك اللمسان

معناك شرحه يطول والله يا إنسان

أصدق كفانا مطول ياذو الحسن إحسان

أنا عقلى بيك مختول والناس عقول ولسان

ما بنكر المعقول آمنت بالأيمان

بالطلسم المصقول بدل لخوفى أمان

بالنور سحرت عقول كانت صميمة زمان

يا من تحق القول قتل النفوس حرمان

وما الجندى والمكتول و طالب الغفران

من أيده راح منتول واتوهد النيران

فاقد الصواب مبتول مما رأى حيران

أصبح زهر مشتول وفاح ملا الجيران

يا علة المعلول كم أومى ليك بنان

كم من أٍسير مغلول مالاقى فى لحظة حنان

يرى وعدك المحلول زى حجة الوسنان

والكان سكونه تلول ما ببدلهم بجنان

يا حبيبي كون ممهول وليكون ماكان

الفى غد مجهول والماضى أسمه الكان

نفديك شباب وكهول ونبقى ليك أركان

فى حبك المأهول ونخدم السكان

يالفى سماك مفصول تنشاف عيان وبيان

ما عرفنا ليك وصول وما دنيت أحيان

إنت الخطاك أصول يعلم الديان

مثلت فينا فصول ما بدرسها النسيان

2/ بت ملوك النيل

· من أغانى 1932

· لحن وغناء كرومه.. وغناها أيضا فنانون كثيرون..

· بت ملوك النيل أحدى اللواتى جاد عليهن القدر بالخلق والأخلاق… فكانت آية التكميل ( ومراية الجمال الفيها كل جميل ) ومثلما أتت هذه الأغنية محتوية للنيل والأصالة السودانية فقد عاصرت نقيض ذلك من أخلاقيات دخيلة علينا ، فنسب آخرون صياغتها لأنفيهم والبعض أرجعها لأبائهم ومهما يكن فأنها بنت ملوك النيل ولا يمكن أن تكون يتيمة وحيدة وانما هى منظومة فى عقد ..)

يا بت ملوك النيل يا أخت البدور

مين لى علاك ينيل فى البدور والحضور

الجبرة فيك بتخيل محمية الحما

الما حام حداه دخيل

ما أبوكى بخيل بت عز الرجال

أهل الدروع والخيل

والهنا… والسرور

يا السامية ست الجيل طرفك من حياء

فى عصر السفور خجيل

حسنك وضع تسجيل فى صحف الدهور

يتلوه جيل عن جيل

لى يوم النشور

الهيفا يا الخنتيل حروف آيات محاسنك

أرتلن ترتيل

يعجبنى فيك تمثيل أخلاق الملاك

فى سطوة القتيل

الفارس الجسور

غصنك رطيب وعديل شعرك ليل

جبينك يخجل القنديل

النور عليكى سديل يا معنى الجمال

الما أتوجد له عديل

فى ناس ولا حور

فقتى الكانوا قبيل ما خدات فى الجمال

جائزة نوبيل

حيرتى كل نبيل عيناك سحرهن

يسحر سحر أبابيل

يخترق الصدور

يا صاحبة الأكليل ما أظن النهار

العين تدور له دليل

محياك نوره جليل كنت أقول شمس

لو ما الزمان كان ليل

أن عليك نور

لا زلت ليك أميل يا رمز السعادة

الما أتوجد له زميل

يا آية التكميل يا مراية الجمال

الفيكى كل جميل

ريحانة العصور

أبو عدى
03-29-2010, 12:55 PM
3/ أقيس محاسنك بمن

· من أعانى عام 1934 م

· لحن وغناء سرور.. غناها أيضا فنانون كثيرون..

· سجلها للاذاعة الثنائى ميرغنى المامون وأحمد حسن جمعة .

· ( أقيس محاسنك بمن أغنية ذات مدلولات عديدة وينبغى الرجوع لخلفيتها حيث كان الثلاثى الغنائى آنذاك يتكون من سرور والأمين برهان وكرومة… وشاء قدرهم أن يفترفوا لفريقين .. سرور وحده والأمين وكرومة ثنائى.. وبالتالى تحدد ميول الشعراء بصورة قاطعة فانقسموا لقسمين.. وظل التنافس قائما ليحدد البقاء للأصلح ، وكان اللقاء المنتظر فى ليلة ساهرة على مسرح نادى الخريجين بأمدرمان ، وكان المفاجأة أداء الفنان سرور لأغنية ( أقيس محاسنك بمن ) وكانت للفنان طريقته الغنائية الخاصة وهى الرقص الموقع الموزون والتحرك المستمر فى جنبات المسرح مما جعل الجميع يتسائل : ( دى الدنيا أم جنة عدن ) ؟!

أقيس محاسنك بمن

يالدر الماليك تمن

نور عينى نور الزمن

ما شفنا فى طول الزمن

سواك بدرى فى داخل كمن

الأنوار .. يتزاحمن

فى خدودك أخدن أمن

ومن فاهك يتبسمن

بروق فى بروق يتقسمن

دى الدنيا أم جنة عدن

شفنا ملاك لا بس بدن

إنسان لكن مفردا

حاز النور حاز اللدن

غصنه مهفهف أملدا

وهيبة أسد فى عيون شدن

يا الجبرة المازجة العجن

وجسمك بالطيب انعجن

إذا النسمات بيك عرجن

طبقات الجو يتأرجحن

والأنفس يتهيجن

أنت نرجس من الوسن

لعيونها الأعين جسن

وأن آية الحسن الأسن

وغصون الروض يتمايسن

فى ذلك الزى الحسن

وكل حسن مالك حسن

روضك زى عارضين صفن

حلاك سحرك ماسحر فن

كواكب النور البلصفن

بصفاتك ما أتوصفن

بدور الكون لو ينصفن

يسجدن ليك ما يكون وفن

فيك عيون بالحسن إزدرن

ومهما أفكارهم يكبرن

زى حسنك ما يعبرن

مع البدرين سيرك سرن

ومن وزنك هن يقصرن

4 / مليح الزى
· من أغاني عام 1934

· لحن وغناء سرور كما غناها فنانون أخرون

· لكل جديد رواد تفاناو فى ترسيخ مفاهيمه.. وعانوا ويلات ذلك . وللتحرر فى عام 1930 رواد من ضمنهم انسانه سامية أديبة ظلت متعطشة للآداب : ناقشتنا كثيرا فلم يعجب أمرها هذا ذويها فرحلو بها للخرطوم تاركين بيننا بحر وبنفوسنا ذكرى لرائدة مثالية وبذلك انقطعت عنا انقطاعا ماديا وظلت معنا معنا روحيا

· وكان الصديق الشاعر المرحوم أحمد عبد الرحيم العمرى معجباً بها يكثر فى الالحاح علينا بزيارتها فنفعل ذلك معاً . ويكثر فى الالحاح بتخليدها فكانت مليح الزى من جانبنا وأغنيةاخرى من جانب الصديق العمرى.

مليح الزى ساحر المحاجر

يالحجروك لى نومى حاجر

بهاجر ليك يا اللى هاجر

يا اللغز الفى شرحه حائر يعجز عنه العقله ناير

ليك منازل فى الضماير تجليت فوق البصاير

وعن العين سابل الستاير

***

يا حبيبى النديان وناير أدور قربك ولى بعدى داير

ما بتنزار وما جيتنا زائر مثال الجبرة عليك سائر

كيف أتعدل يا الطبعه جاير

وكيف أرتاح وأنا دمى ثائر

***

تعال حساب راجع الدفاتر يامثال اللى عرضه ساتر

لأجلك كم راعيت خاطر لأجلك كم خضت المخاطر

وراك بالمال والروح أخاطر

فترت معاك يالطرفه فاتر

***

تتواضع وقدرك عالى أرفع من سموه معالى

أدبك مضرب الأمثالى ولأخلاق جمالها مثالى

***

شفتك يوم تضوى تلالى

قلت الليلة هلى هلالى

حسن الدنيا إتجلالى والأحجار حداك لآلى

***

برسالة المحبة أو حالى حسنك وسحره أُر حالى

كأنى نبي الزمان الحالى
من الناس بقالى حالى

***

ما بهم إن سهت ليالى وأسهرن اللى كانوا حيالى

فناى فى هواك أحيالى ذكرى ترددها الأجيالى

أبو عدى
03-29-2010, 12:57 PM
5/ اللقاء

من أغاني عام 1942 م .. لحن وغناء الكاشف

إن مضت الحياة دون خلفاء لنا فلا معنى لها ولا طعم ( المال والبنون زينةالحياة الدنيا ) وفى مشارف عام 1942م أشرف علينا عبد الرحمن إبني الثاني ،فكان هذا الحديث كفيلا بتحريك المشاعر داخلى ، فسجلت لقائى به فى هذه الأبيات الغنائية ، وان كان يبدو من الأبيات غزلها فقد قيل ان المشاعر تخدم الالفاظ..

الليلة لاقيته

ملأ السرور قلبي

وبي أسمه ناديته

لها وأنشغل عنى لأنى غبيته

دق وخفق قلبي وغلبنى تثبيته

فضلت أتأوه وما قدرت أنبيته

من وقتها وعنها وطوالى حبيته

الليلة لاقيته

القلب حباه

وبالشكر واليته

ما عشقت هندامه وقامته وتواليته

أنا عاشق أخلاقه وقدرته جليته

ياليته يشعر بى ياليته ياليته

بالزمة با مدهش

وجدانى هزيته

منى الفؤاد بالصد صدعته وأذيته

وأن حلفونى بأسمك عن ضررى عزيته

ليه ودى بالهجران يا حبيبى جازيته

أنا لو ضمنت رضاك

كان شخصى هنيته

وبيك تم لى أملى

الفى الكون تمنيته

وأقول صريح للناس يا ناس السعد ظنيته

عرج على بعد ما خلاص العمر أفنيته

6/ نظرة .. نظرة

· من أغاني عام 1929م

· لحن وغناء عبد الله الماحى .. كما غناها آخرون

· حينما أستمع أو اتذكر اغنية نظرة يعتلى ذهنى تنازع الكثير من الحسان لشرف استلهام هذه الأغنية أما الملهمة الحقيقية فانها أقل الحسان اشارة لذلك وبمثلما أتذكر الاستلهام والملهمات فاننى أتذكر كلمة الكاتب الفرنسى فوليتر ( الشعر موسيقى الألفاظ ) الا ترون ذلك معى ؟


نظرة يا السمحة أم عجن

لو كان قليل تبرى الشجن

أعرف صفا الأيام أفيق

أنظر جمال تلك الوجن

دولات صدودك ماوعن

الام وبى اتدرعن

ابكى واصبح متضرعاً

يا ناس دموع عينى ترعاً

وأحمونى ما رضنى الظغن

أمالى جور لى قاطعن

أحشائى هديل أتقطعن

بالفرقة نشابك طعن



يا منبع النور والفطن

يا الفقتى يعرب والوطن

فى جوفى من حبك قطن

يا جاهلة مليون ألأف طن

كيف أٍلى عينيك والوجن

يالبسمتك نور الدجن

جسمك حرير ناسجة العجن

ناضر وباللون انعجن

الضاوية زى خديك من

فى الدنيا يا نور الزمن

أرواح نسائمك لى رمن

نرجس مزج لى مسك اليمن

محلاك يا الجيدك شدن

يالعمرى فيك ضائع سدن

انا عندى شوفتك يا اللدن

أفضل من الروح فى البدن

يا منبع الذوق آه يا من

حبك غرز فى الجوف كمن

يا غالية قط ما ليك تمن

إن هب او جار الزمن

ليك السلام ما ولعن

خديك بالنور يلمعن

وعدد النجوم ما يطلعن

يرضيك وبيك لى يجمعن
7/ غصبا عنك

من أغاني عام 1969 ( لحن وغناء الكاشف )

لهذه الاغنية قصص وحكايات : القصة الأولى يوم جمعة وأنا وأصدقائى العبيد وخالد نسير بسوق امدرمان وكان مملوءا باشكال والوان الحسان من كل الأعمار واذا بشخصية بارعة الجمال التفتت اليها كل الانظار جال ونساء… كبار وصغار.. وعند ذلك قلت مخاطبا أصدقائى بصفة لاشعورية ( غصبا عنك يلفت نظرك ) واكملت المطلع.. وكنا قد وصلنا محل صديقنا مصطفى أحمد موسى وصرنا نصف فى محاسن مالاقينا واذا بذات الحسن الهائل اتت تسير بالطريق الذى أمامنا وعندما نظرت الينا اضطربت خطواتها بعض الشىء عند ذلك أمعنا فيها النظر فاذا هى التى قلت فيها سابقا( حاول يخفى نفسه )

والحكاية الثانية تتعلق بلحنها وغنائها وهى أخر أغنية يغنيها الكاشف وسجلها للاذاعة.. والحقيقة ما كانت هذه الأغنية له بل لأحمد المصطفى وكنت قد وعدته بها وبعد استلامى لها من لجنة النصوص سلمتها للكاشف ليسلمها لأحمد المصطفى وبعد كم يوم قابلنى الكاشف وعرفنى بأنه لحن الأغنية وسيغنيها قلت له : ليه ما سلمتها لأحمد ؟! قال أحمد تنازل منها لى ، فقلت له أنا ما راضى ، قال لى : على كيفك ترضى أو تغضب )

غصباً عنك يلفت نظرك

مهما تحافظ وتأخذ حذرك

تصبح عاشق.. غصباً عنك

طعم شوفته يحلو فى نظرك

وتفرح جداً لو كان نظرك

تفتكره ملاك انتظرك

فى مناظره يتمتع نظرك

الحسن كله أتفضل قدرك

البدر شفناه نوره فى بدرك

لا ما أتطاول قدره لقدرك

إن يوم فى العمر الحظ نصرك

وفى نعيم حسنه أتتع بصرك

تصبح أسعد أبناء عصرك

وتملا عيون كل من بصرك

أنت فى قربه تأمن دهرك

يا محظوظ يومك وشهرك

حلو الدنيا يجرى فى نهرك

وأيامك باسمة وزهرك

أنت فى قربه الناس تعتبرك

الموفق وأسعد وأبرك

بالنعيم أتعوض صبرك

والشباب العاد فى كبرك

أبو عدى
03-29-2010, 12:58 PM
8/ باسم الحب

· من أغانى عام 1943 – لحن وغناء الكاشف

بسام الحب.. أقدم ليك حياتى

حياتى .. ومعاها العطف الجزيل

عليك يا حب تحياتى عليك أوقفت غاياتى

لحبى أضحى بحياتى أحب الحب وأيامه

وذكرياته وأحلامه وما يوحيه إلهامه

حياة الحب أسميها السعادة بكل معانيها

أقيم ليلاى أغنيها روح يالليل تعال ياليل

أحب فى كل أوقاتى

الاقى حبيبى يوماتى

أقول ليه ويقول لى

العهود بيناتنا مرعية

أقول ليه تعال لى نجلس جلسة عزلية

أمتع فيك عينى أشوفك وأنسى ألامى

وأقول حققت أحلامى

على تميل وعليك أميل

فيك أمعنت نظراتى

وجدتك كل مسراتى

وأفراحى وملذاتى

أحبك وأنسى فيك ذاتى

حبيبي أراعى تقديسك ويرتاح قلبي لحديثك

حديثك يشفى العليل والله يا السامى الجليل

الحب الصادق قليل البشبه حبى النبيل

فبدون جميل أهوى الجميل


9/ أنة المجروح

· من أغانى عام 1933م

يا أنة المجروح

يالروح حياتك روح

الحب فيك يا جميل

معنى الجمال مشروح

للحب زناد فى الجوف زى الزناد مقدوح

منه الجبابرة تلين لصوت بلابل الدوح

وتصاحب النسمات تفضل معاها تروح

بين نغمة الأشواق ومحاسن الممدوح

الناس تحب رؤياك بالخاطر المشروح

يا ملفت الأنظار يابسمة المفروح

وانا أهدىليك الحب حب من فؤاد مجرود

حب الشحيح للمال حب الجبان للروح

سورية فى السودان بحبى ليكى أبوح

عنب جناين الشام أتمنى منه صبوح

وانشد فؤادى الضال بين الرياض مذبوح

وأرى الهلال فىظلال تلك الخميلة يلوح

أنا لو ضمنت رضاك اكون سعيد ممنوح

يا من تسر رؤياك تفرح وتنسى النوح

تكسى النهار بجمال خديك جمال ووضوح

منه الغزالة تقيف فى موقف المفضوح

من الوله للقاك دمعى الغزير مسفوح

ناقم على الأيام مع أنه طبعى صفوح

انا والخيال فى جدال وانت بنداك منفوح

نواصل مع عباقرة الكلمة.....

أبو عدى
03-29-2010, 12:59 PM
الشاعر ود الرضي

هو محمد الرضى محمد سليمان وشهرته ود الرضى ولد بالعيلفون عام 1885 ووالدته السيدة أم نعيم بت حمد حفيدة العالم الجليل الشيخ إدريس بن الارباب درس الخلوة وهو فى السادسة من عمره بمسيد الشيخ إدريس ود الارباب ثم انتقل فى صباه الباكر الى أم ضوابان فحفظ القرآن على يد الخليفة حسب الرسول ود بدر وكان شغوفا بالشعر والأدب ...كان شاعرنا حينما يأتية الوارد يكتب على الوجة الاخر من اللوح بعض القصائد فشكاه بعض زملائة الى الشيخ وقالوا
- يا شيخنا مُحّمد بكتب الشعر فى ضهر اللوح
فأنبه شيخ الخلوة تأنيبا شديدا فأنشد ود الرضى ابيات للشيخ قال فيها

شيخنا قال لينا إنتو حرفتو
أراكم يا مباديل كلكم هِفتو
شيخنا يا شيخنا إنت كان شُفتو
تجدع الكراس والفكى تكفتو

وامتنع بعدها عن الكتابة بظهر اللوح ولكنة كان يقول الشعر لاصحابة وفى جلساتهم الخاصة والامسيات ومن الرواة لشعرة القاضى ود موسى حيث كتب ود الرضى فى الخلوة الكثير من شعر الموعظة والحكم وشعر الغزل وليس صحيحا ما ذكر ان ود الرضى كتب شعر الموعظة فى آخر أيامة..
ويواصل الاستاذ الطيب ود الرضى فيض زكرياتة قائلا...
سمعت أخت ود الرضى( أم هانى ) وكانت زوجة الخليفة أحمد بن الخليفة العبيد ود بدر شعر الحكمة من ود الرضى وذهبت به الى الخليفة وطلبت ان يسمع بعضا من شعرة وأنشدة ود الرضى

البلخ ببارى أخويا من مولاك
وما بزيل الضجر درهم من الواصلاك
إنما حماقات النفوس من الأجور فاصلاك
فلا تشتكى لأحد غير الذى أبلاك
الى أن يقول
عكرك براك ذكيلو
حاذر تصطفى من تصطفى وتحكيلو
يا ما ليك صبر يئست من توكيلو
هم كان للفهم مالو إذا ابتلى الشاكيلو

قال هذة الابيات وهو لم يصل العشرين من عمرة بعد فأسماه الخليفة ( محمد تنبية الغافلين ) وهو ما يؤكد ان ود الرضى كتب شعر الحكمة وهو فى الخلوة وكتبة فى شبابة وقد نظم قصيدة مشهورة للخليفة حسب الرسول ود بدر اصبحت منهاج للخلفاء من بعده يقول فيها

شمر وأجتهد فوق مناهجك سير
أمسك درب أبوك وفوقها جد السير
والدك مهلها ما خلا ليك تعسير
الخير أوجدوا وآرث لك الأكسير
*****
الى ان يقول
إت مجبور على المرتوقة ترفه
إت مجبور تقلب الصيفه خرفة
إت مجبور كيلك ماتسوى غرفة
ومن بحر نداك اسعنا غرفة
****
إت مجبور على الدين والمعسر
إت مجبور على المر والمعسل
إت مجبور تغسل المو مغسل
لكونك من عظام الحر منسل

بين الحقيبة وشعر الدوبيت

يروى الاستاذ الطيب الرضى ان الشاعر الكبير تأثر بشعر البادية والدوبيت فى بداياته كما تأثر ايضا بالحضارة الوافدة من العيلفون وامدرمان والخرطوم وهو لم يكن وقتها على صلة بشعراء الحقيبة انذاك حيث لم يكن للحقيبة وجود بعد وإنما تأثر بشعر البطانة والدوبيت من الشعراء أمثال الحاردلو وعِبدّله وود رانفى وود الشلهمة حيث نظم الشعر على نسق الدوبيت وكتب قصيدتة الاولى والتى تغنى بها بادى محمد الطيب وخلف الله حمد ويقول مطلعها

سبب نوحى وانت جارى
سبب دمعى الدوام جارى
ثم كتب
الاهلية كملت يا حبايب راحت
حليل شمس المحنة الغربت طاحت
وعلى نسق الدوبيت نظم
إن جيت قاصدا السكة ما تماشيكا
وإن شاهدتها تلقى الطرب حاشيكا
مقهور بى الله أطرى الذى ناشيكا
عيبها واحد بس ..كسلانه ميها وشيكا

العودة من سنار
شأنة شأن الشباب فى ذلك الوقت والحديث لا يزال للاستاذ الطيب الرضى سافر ود الرضى بحثا عن العمل فعمل رئيسا للطلبب بخزان سنار وهناك لاقى من العنت وصعوبة العيش ما لاقى فكتب يحن الى أهلة والمحبوبة قائلا


متى مزارى أوّفى نذارى ***** وأجفوا هذا البلد المُصيف
ما أقول أمتى المزار ِ ***** إلا تجرى دموعى الغزار ِ
زارنى ناسم شاقنى المزار***** لو يزورنى الطيف يبقى كيف

ونظم وهو فى طريق العودة من سنار الى الاهل قصيدتة المشهورة

يلوحن لى حماماتن
همن عينى غماماتن
بريدن شوقى لى لماتن


ثم نظم أروع قصائدة على الاطلاق

أحرمونى ولا تحرمونى ستة الاسلام السلام
عطفكم يا من ألمونى
كالأشعة الاسم رمونى
الأنين والنوح علمونى
لومعنعن قول كلمونى
انعكاس الأحوال كفونى
حبى طاهر لما تظلمونى
برضى قابل الظلم إحترام

ويروى الاستاذ الطيب الرضى ان أحد الاخوة المصرين وهو استاذ للادب العربى وحاصل على درجة الدكتوراة سأل عن معنى احرمونى ولا تحرمونى فرد على الاستاذ الطيب بأنة يعنى ان تحرمونى كل شئ سوى السلام والذى هو سنة الاسلام فقال هذا من أجمل ما قرأت

إمتحان عسير
سالنا عن علاقة الشاعر الكبير ود الرضى بأترابة وانداده من الشعراء فى ذلك الوقت فأجاب الاستاذ الطيب بأنة لم يكن من السهل ان ينصب الشخص شاعرا مالم يكن كذلك وذكر ان ود الرضى تعرض لثلاث امتحانات وإجتازها كلها اولها كان إمتحان الخليفة لة وثانيها ان شاعر البطانة الكبير ود الحاردلو وقد بذغ نجم ود الرضى فى آخر آيام الحاردلو سمع ان هناك شاعرا فذا يدعى ودالرضى فأرسل لة لغزا على شكل قصيدة وقال لهم إن فهم ما اعنى فهو شاعرا حقا قال لة

سيسب واتقلد فى ليالى الصيف
لاموج لامطر لاشتا لا زيف
زولو واحد حريف ولطيف
الملاين العشرة حراتو بعمل كيف
فرد علية ود الرضى
شِعرك بعرفوا لكن معاهو غتاته
وشَعر البنات ما بوصفوه بحراتة
السيسب واتقلد ديس المبروعة عند أُماتة
والملاين العشرة أصابع المشاطة

فأعجب بة الحاردلو وكانت الاجازة الثالثة عندما وصل ود الرضى للعمل بالخرطوم وأمدرمان والتقى بالشاعر العمرابى والذى قادة الى العبادى وبدورة قادة العبادى الى مجلس الشعراء وكان ود الرضى وقتها يرتدى العراقى والتوب فانكروة واسموه (العريبى اب توب ) ولم يكونوا يقبلو احدا فى مجلسهم مالم يكن شاعرا حقا ومنهم أبو صلاح وبطران وخليل فرح والعبادى والكهربجى وغيرهم وكان وقتها الغناء السائد هو غناء الطنابرة فارادو ان يمتحنوا شاعرية ود الرضى وقالو للعبادى
- الليلة ح نطير ليك زولك دا مننا
فراهن علية العبادى وقام بإختيار بيت تنتهى قافيتة بحرف الزال مكررا وطلب من ود الرضى ان يجارية وهى من اصعب القوافى فقام العبادى وأنشد

عكت جات تميل من الارض خزازا
زينة الخلقة داب ما حسبن بزازا
دارت وليها داروه الفى الرزم عام زازا
شفنا الدقة والزرزور فصل حزازا
فرد ود الرضى على التو قائلا
قادا غزير زراقا زاولنا جيدا قزازا
صارت تعترينا جنان وصرنا جزازا
صرنا كزيزوان والقلب ذاب وإزازا
زانت الزان زبرجد من خميلة أزازا

فاجازوه بالاجماع وبدا ينظم معهم الشعر واولى قصائدة المغناة بالطنبور كانت

صرت كالفانى ساحت أجفانى
يابا عجل بى قبل تلّفانى

وكانت اشهر الرميات واغلبها فى الحقيبة هى من شعر ود الرضى ومنها

الطابق البوخة قام ندى يهتف نام من الدوخة
ايدو عاقباه الجدلة مملوخة
لى معالق الجوف موسو مجلوخة
يا خليل دقق الجمال والذوق فيهو متحقق
الكفل عالى والحشى مرقق
والقديم فى البيت كان مشى يبقق

إضراب الطنابرة
عندما حدث اضراب الطنابرة الشهير وامتنعوا عن الغناء والعزف مع الفنانين لجا سرور الى الغنا بصحبة الكورس فقط ولغى مصحابة الطنبور وهو التصرف الذى منة ابدات فترة الحقيبة حيث نظم العبادى وود الرضى اغنيات لسرور منها التقيل والمتوسط والخفيف كما كان يفعل الطنابرة ولكن بمصاحبة الكورس فقط وقد وجدت قبولا عظيما من الجمهور وكانت قصيدة ود الرضى الاولى التى غناها سرور

دمع المحاجر قرن
افكارى المابندرن
يا حليلو اللى حجيلو رن

وانتشر عناء الحقيبة فأخذ منة عبد الله الماحى وعمر البنا ونظم ود الرضى العديد من القصائد منها الناحر فؤادى وست البيت والسلام يا روح البدن وليالى الخير وغيرها الكثير.

أبو عدى
03-29-2010, 01:36 PM
خليل فرح

ولد الشاعر السوداني خليل فرح بقرية دبروسة بمنطقة حلفاشمال السودان وتلقي تعليمه في خلوة الشيخ/ احمدها شم بجزيرة (صاي)..ثم الكتاب في منطقة دنقلا...وجاء بعدها الي العاصمه والتحق بكلية غردون القديمه
ونال شهادة الهندسة الميكانيكيه..وعمل بمصلحة البوستة والتلغراف

عندما جاء خليل فرح الي العاصمه استقر في حوش آل بدري في ام درمان...وقد كان صبيا بلسان غير فصيح..ألا انه استوعب بسرعه اللغه العربيه فصيحها وعاميها وحتي دارجها، وهو شاعر وملحن ومغني*وقدهاجر خليل فرح إلى أمدرمان حيث أسرة أبيه فدخل كلية غردون التذكارية قسم البرادة الميكانيكية فوجد صفوة من الطليعة القادمين من الأقاليم الذين التحقوا بالكليات المختلفة فاختلط بهم وتعرف على ثقافاتهم فكانت له إضافات جديدة ثم واصل خليل إطلاعه فى الأدب الجاهلى ووعى إبداعات أدباء مصر أمثال طه حسين – العقاد – حسن أحمد الزيات وقرأ مجلاتهم وصحفهم وحفظ من عيون الشعر العربى الكثير ومما لفت نظره قصيدة عمر بن أبى ربيعه ( أعبدة ما ينسى ) التى لحنها وسجلها مع قصيدة (عزة فى هواك ) فى مصر فى أواخر أيامه بصوته فكان حدثا هام فى ذلك الوقت الذى كانت الأغانى فيه ممجوجة فأدخل اللحن المميز والموسيقى والمقدمة التى نسمعها الآن فى (عزة )وهو بذلك أول فنان سوداني يلحن الشعر العربي الفصيح ويغنيه وذلك عندما اختار رائعة عمر بن ابي ربيعه...

اعبدة ما ينسي مودتك القلب.....ولا هو يسليه رخاء ولا كرب
ومن روائع الخليل....

عزة في هواك عزة نحن الجبال....وللخوض صفاك عزة نحن النبال

وله ايضا

ماهو عارف قدمو المفارق.....يا محط آمالي السلام

وللخليل.....

في الضواحي وطرف المداين

وله....

فلق الصباح قولي اهو نورك لاح خلي

ومن روائعه.....

*تم دوره وادور

*ودمدني

* نحن ونحن الشرف البازخ

وقد واجه بهاخليل المستعمر والقصيدة طويلة : ((نحن ونحن الشرف البازخ)) وأردفها ماك غلطان دا هوى الأوطان ثم انفرط زمام الأمن وانزعج له المسؤولون فبثوا عيونهم بالجواسيس خلف خليل فرح .
...توفي خليل فرح في الثلاثين من يونيو عام 1932..بمستشفي النهرفي الخرطوم....ودفن في مقابر أحمد شرفي بمدينة أمدرمان الضلع الثالث للعاصمة السودانية الخرطوم.....

عزة في هواك
عزة في هواك عزة نحن الجبال
وللبخوض صفاك عزة نحن النبال
عزة ما بنوم الليل محــــال
وبحسب النجوم فوق الرحال
خلقة الزاد كمل وأنا حالي حال
متين أعود أشوف ظبياتنا الكحال
عزة ما سليت وطن الجمــال
ولا أبتغيت بديل غير الكمــال
***
وقلبي لي سواك ما شفتو مال
خذيني باليمين وانا راقد شمال
عزة ما نسيت جنــة بلال
وملعب الشباب تحت الظلال
ونحن كالزهور فوق التلال
نتشابي للنجوم وانا ضافر الهلال
عزة جسمي صار زي الخلال
وحظي في الركاب صابه الكلال
وقلبي لسه ما عرف الملال
أظنه ود قبيل وكريم الخلال
عزة ما أشتهيت نوم الحجال
ولا السوار بكي في يمينا جال
وعزة في الفريق لي ضيق مجال
قبيلة بت قبيل ملأ الكون رجال
***
عزة شفت كيف نهض العيال
جددوا القديم تركوا الخيال
روحك أم سماح سري كالسيال
شجوا الفؤاد حيوا محسور الليال
عزة في الفؤاد سحرك حلال
ونار هواك شفا وتيهك دلال
ودمعي في هواك حلو كالزلال
تزيدى كل يوم عظمة ازداد جلال
***
عزة في حذا الخرطوم قبال
وعزة من جنان شمبات حبال
وعزة لي ربوع ام در جبال
وعزة في الفؤاد دوا يشفي الوبال

أبو عدى
03-29-2010, 01:38 PM
الجاغريو


ونحن نسعى للتوثيق لشعراء الحقيبة كان لابد من لنا من التعريج قليلا لشاعر من روادها أشتهر بعذوبة المفردة فكان شاعرا ًوملحنا ًومغنيا ً فقصدنا مدينة العيلفون وجلسنا الى الأستاذ محمد عبد الرحمن الشيخ والذى حملنى امانة غالية جدا وهى مجموعة اشعار مخطوطة يدويا وسيرة ذاتية للشاعر وها نحن فى حضرة أسرة الشاعر الكبير أحمد محمد الشيخ (اللجاغريو ) وهاهو الاستاذ محمد عبد الرحمن الشيخ فى جلسة صفاء يحكى عن الشاعر
وقرية الدبيبة الوادعة تستقبل صراخ ذاك الصغير فى عام 1910لم تكن تعلم أن هذا الصراخ سيتدفق شعراً رقيقا ً عذباً وقويا ويبدأ الصبى أولى خطواته بخلوة الفكى الأمين بالدبيبة ثم هاهو يكتب أسمة لأول مرة أحمد محمد الشيخ (الجاغريو ) وتمضى الأيام وينتقل الصغير ذو الصوت العذب مع أهلة الى موطنة الأصلى فى العيلفون وهو لم يتجاوز الخامسة بعد وكغيرة من أحفاد الشيخ ادريس بن الأرباب ينتسب الى الخلوة والتى كانت هى مصدر العلم والتعلم آنذاك
وكانت العيلفون لما حولها من القرى بمثابة (أم القرى) لما لها من مركز دينى وثقافى كما أشار الى ذلك مستر جاكسون فى كتابة sudan notes and records فى عام 1916 ثم ظهر تأثير التعليم الدينى فى القرى المنتشرة
وكان أثر الخلوة واضحا فى حياة الناس حيث تأثر شاعرنا فى الفاظة ببعض العبارات والأفكار الصوفية واستخدما فى اشعارة
الصبى ينشد شعرا
كتب الشعر منذ صغره بصورة عفوية ولم يكن صانعا لة بل كان يتدفق من لسانة بكل وقت وفى كل المناسبات وحتى فى ملحة وبيت رفقائة وهاهو يعود من الخلوة حاملا اللوح والدواية داخل حقيبة القماش يشكو ألما ًفى عنقة فأمسكت بة أمراة بصيره وبدأت تدلك له عنقة حتى خف الألم فكان أن نقدها من الشعر ما ظل عالقا حتى الآن
وقفت بالشمال لفحت تِويبه ومايسه
بسمت وفى وريدى بالأنامل دايسة
أديبة حشِيمة ما قالولها تُب الكايسة
أنظر فيها شوف سيقانها كيف مُتقايسة
جاءت تلك الأبيات على نسق الدوبيت والذى برع فية الجاغريو
عبدت الطاولة الكنزى أب دقن خاويتو
عملت هواك ضريح يا زهرة وإتحويتو
يا توماتا أنا فى حالى شن سويتو
قالن لى البيازاك أنت لى شنو هويتو

وتناقل الناس من حولة ماجادت بة قريحتة من شعر جميل فى المناسبات العامة والإخوانيات والطُرف والمُلح وكان المجتمع من حول الشاعر ذواقا ًللشعر ومقدراً لصاحبة محافظا على تقاليدة وعفافة وهاهو شاعرنا يلحظ فتاتة فى صدفة نادرة وينظم

هدا أهو دا
حبيب روحى انا شفته
سهيت خيالو طافنى
وانتبهت شفتو شافنى
شافنى ساهى
شفتو واقل عنقو باهى
شفتو مايس غصنه زاهى
أهو الحياء وهنا الحى الأنا طفته
أو يغنى
صادفنى الحبيب بى حِشمة سالمنى
تركنى أميل ثملان ليهو قلبى سلمتو
بى سهامه ألمنى وأبى ما يكلمنى
فى هواة ظالمنى وأنابرضو مالمته

سافر مع أسرتة وأستقر ببرى ثم عادت الأسرة مرة أخرى الى العيلفون وعمل فى نهاية العشرينات فى الخرطوم فى الأعمال الحرة وسافر الى كوستى وعمل ببحرى ووادى سيدنا
وكان يلتقط الاوراق من الطريق ويكتب فيها ماورد بخاطرة من شعر حتى قال عنة اهل برى لو وجد الجاغريو حجرا ًورفعة لكتب علية أبياتا وكان لماحاً يثيرة كل ما حولة وأصبح الفتى شابا يافعا يبحث عن الثقافة والأدب والفكر ويشغل بالة ما يشغل جيله من أحوال السياسة
والوطن
الشعر الغنائى عند الجاغريو
امتاز شهرة الغنائى بالسهولة وقربة من المستمع إذ كان يلتقط من المناظر والأسماء والأحداث وليدة اللحظة وإمتاز بسرعة البديهة والتأليف السريع واللحن الخفيف الحديث وكان مما يذكر عنه أنه يؤلف اثناء الحفل ويصوغ الكلمات مع الألحان والأداء فى آن واحد والكورس يتابعة حتى نهاية الفاصل

ومثال لذلك

يا رايع جفيتنى وأنا ضايع تعال لى
أو
التبرى وجمروه النار انطفتلو
طالع فى الهجيرة والشمس اختفتلو
أو
الحجروك حبى وعملو السبب حبى
كيف ينزعو الصورة المرسومة فى قلبى

التقى بالفنان كرومة وكان صوت الجاغريو لايقل عذوبة عن صوت كرومة وإمتاز الجاغريو بطول النفس حتى قال من يعرفة أنة عندما يغنيان سويا كان كرومة ينتظر الجاغريو لطول المد فى صوتة وكان كرومه يحب صوتة جدا
إمتازشعراء تلك الفترة بأنهم متعددو المواهب فكان الشاعر ملحنا ًومغنيا ً أيضا وكان الجاغريو شاعرا ًوملحنا ًومغنيا ًوكان ممن عاصروه أبو صلاح ومحمد ود الرضى وعبد الرحمن الريح وسيد عبد العزيز
ومن الفنانين كرومة وسرور وعبد الله الماحى والأمين برهان وعبد الله الريح وعمر البنا وغيرهم
وكانت كلماته منتقاة بدقة مع سرعة التأليف ويحس المستمع أنة لابديل لها

حاولت أنساك وقلبى زاد فى جروحه
ورينى كيف الحى بيودع روحه
ورينى كيف أسلاك انا حرت فى أمرى
سجلت ليك حبى ووهبت ليك عمرى
أو
بالله يالعندليب أنعشنى وخليك قريب
اسمعنى لحن الهوى
صوتك يضاعف الهنا اصدح وخليك هنا
أنت الصديق وأنت السمير
أنت ما بتخون الضمير
من كؤوس الحب أسقنا وعلم الأزهار الغُنا
شعر وسياسة

كما أن ثقافتة الأدبية الكبيره الناتجه عن علاقتة وصداقتة للأدباء والساسه فى ذلك الزمان قد ظهرت فى شعرة فقد كان شاعرا للمركز العام فى الحزب الوطنى الإتحادى حيث أنشد فى مؤتمر الخريجين فى عام 1938 قولة

اللإنكسر السلم بعد ما طلعنا
وما خايفين من السما ينفتح يبلعنا
والزراعنا غير الله اليجى يقلعنا

وكان من السياسين المحبين للوطن وقد صحب الأزهرى طوال حياتة وكان لايفارق أعضاء الحزب خاصة الشريف حسين الهندى وحسن عوض الله ويحى الفضلى وعبد الماجد أبو حسبو
كتب الكثير من القصائد الوطنية التى لم يتطرق لها النقاد والإعلام كثيرا وظهرشعرة السياسى فى مناسبات الحزب العامية وفى المناسبات الوطنيه وأشتهر الكثير منها

نحنا صغيرنا عندو حياتو ما همية
فى زمن الحرب واحد بيازن المية
نحنا أرواحنا يفدن ناس سعاد وصفية
ونحن اللى وطنا وعودنا ديمة وفية
نحن أولاد بلد تعقد نقوم على كيفنا
فى لقى فى عدم دايما مخرف صيفنا
نحن أب خُرس بنملاه وبنكرم ضيفنا
نحن فى رقاب الناس مجرب سيفنا

وزار كل قرى السودان وأسمعها صوتة وتغنى لها وأنشدها من كلماته
وقد ظهرت كلمات فى شعرة من خارج البيئة ولم تكن مألوفة فى وقته ودلت على ثقافتة الواسعة
حبيب روحى اهديلى من عنبك أديلى
يا فلايكى عديلى انا نسيت مناديلى
او
إية غرام قيس لى غرامى
واية جمال ليلى لجمالو

وامتاز شعر الجاغريو بالحركة والتصوير ويحس ذلك فى كثير من قصائده ففى قصيدة سميرى تحس بالرؤيا والحركة التصويرية واضحة

هديلك جن تلاتة اعرفو تومتى ياته
انظر شوف حلاتا الظهرت بى غلاتا
الناعسات كاحلاتا انا دستورى نازل
فى الخرطوم تلاتة

وفى قصيدته

اسمر لونه لادن جسمو يزدرى بالبروق فر بسمو
احب القاه واتمناه يسمع منى معنى غناة
لو بسهامو قلبى يقسمو ما بقدر ابوح بى اسمو


فى قصيدة يمدح فيهاصديقة الشيخ محمد صديق طلحة ناظر البطاحين

البطحانى معروف ما بتزحو الدفرة
ما بتلافى فق ضهر البقود بالقفرة
قول لعدوه لو للاخرة ناوى السفره
حمر فيهو وامشى براك سوى الحفرة

توفى وفى جبية قصيدة للاستقلال فى يوم 1/1/1969 ولم يشكو علة قط
رثاة إسماعيل حسن بقصيدة طويلة .

وزى ما قلت كان
ناس احمد الطيبين وفنانين
حروف منحوته فوق لوح القدر قاعدين
يغنوا الليل ... يهجموا الليل
ونسمع صوتو شاقى الليل
يقول يا ليل (يارايع جفيتنى وأنا ضايع تعال لى)

الى أن يقول

وهبت ريح من المجهول
وشالت أحمد المعروف
وما مجهول
فروع وأصول ......شن بنقول
وشن بنقول
ورثاه عكير الدامر
إنكسر الحسام البى الأدب مزدان
إندك الجبل فوق البعيد والدان
إنسلبت عقول وإنشلت الأبدان
رقد فارس البصهلن كوكب الميدان
سيف الهزه ظاهر ما بدورلو بيان
وعرق العزة لو مات تلقى ليهو ليان
جاغريو إسمو ما بموت بالشعر رويان
شعر كل المعانى الضاربة فى المليان

وقال زغبير عبد الماجد
فرقك حار على أصبحت فاقدك حاير
يا قشاش دموع اللى وضيبة بضاير
ضربك بكسر الخوده وبصد الغاير
يا صداد ملاقاة العجاجن طاير
الى أن يقول
قلبى فقدته باكى عليك كتر زلزيله
وسهران طرفى حاس مانام نهارو وليلة
السبب الألمنى وجسمى كسر حيلة
شاعر السمحة حمد مات رحل أيا حليلة

تغنى للجاغيرو العديد من الفنانين على رأسهم كرومة وأحمد المصطفى ومبارك حسن بركات وسيد خليفة وخلف الله حمد وبادى محمد الطيب وأثرى الساحة الغنائية بالعديد من الأغنيات الخالدة

أبو عدى
03-29-2010, 01:40 PM
العمـــرابي


الشاعر احمد حسين العمرابى من مواليد قرية المطمر بين الدامر وشندى سنة 1904... ورث مهنة الترزية من والده من اغانى العمرابى المشهورة هي أغنية خمرة هواك وهى أغنية جيدة السبك حلوة المعاني موسيقية الألفاظ صادقة الأحاسيس ...وهو يرمز للمحبوب بمي ..ويقول إن التي تذهب اللب والعقل ويسكر منها الشخص هي خمرة هواه وليست خمرة بابل المشهورة... ومبارك المغربي يقول إن الشاعر يقصد بخمرة هواك خمرة لماك لكنه تسامى عن ذكر اللمى...لان شعره اقرب إلى الشعر الصوفي من الشعر العاطفي خاصة وانه تربى في بيئة دينية وصوفية...ولشدة شوق الشاعر ووله بالملهمة يقضى كل الليل باكيا شاكيا نائحا لايغشى له النوم جفن بينما غيره من الناس لا هم لهم وعيونهم نائمة وهو تمتلئ عيونه بالسهر والسهاد والدموع وله شهود عدل لحالته هذه وهى النحول والاضطراب الذي ظهر على جسمه ..ورغم ذلك فهو راضى بهذه الحالة وهو يعلم جيدا إن اكبر مصيبة وهم وبلية هى هجران الحبيب ...ويذكرها في هذه القصيدة انه قد فقد جزءا من قلبه بهذا الحب..ويحذرها إذا طال جفاءها سيضيع باقي العمر...والى هذه الأغنية الرائعة التي لحنها الحاج محمد احمد سرور وسجلها للإذاعة أولاد المأمون....

خمرة هواك يا مي صافية وجلية.....هي اللاعبة بالألباب لا البابلية
*************
كم ليل أنوح سهران والناس خليه......عيني سهاد ودموع أمست مليه
شاهدي اضطراب ونحول ظاهر علىّ....راضى وبشوف هجرك اكبر بليه
***************
مي الفؤاد بهواك فاقد شليه......لو طال جفاك يضيع باقي التليه
يا تائهه سيبى الجور حلمك علىّ.....ليك منى ما شئت والوجد ليّه
************
أنا لم أزل لهفان وانت الابيه....... سنيتي أن تحيي دائما خبيه
لو فى النساء رسل كنت النبيه......مابسلي ريدك لا وحياة ابيه
************
هاك منى بإخلاص الماسه ديه......دررا تنافس الدر وأزهار نديه
هلم روحي إليك يا مي هديه .....كان النبي المعصوم قبل الهديه
***************
ليك منى الف سلام والفيى تحيه......تصباك مع النسام بروح سحيه
ما قال محب وعلى محبوبه حيا.........وتقر عيونك يا نور المحيا

أبو عدى
03-29-2010, 01:44 PM
عتيـــــــق


ولد عتيق بمدينة ام درمان عام 1909 م ، وكان والده معلما للغة العربية والقرآن الكريم . وفي عام 1926 م توفي والده ، والتحق عتيق بالمدرسة الصناعية بعطبرة ، وتخرج فيها برادا عام 1930 م ، وعمل بالسكة الحديد الى أن تقاعد عام 1962 م .
وكانت ميوله منذ أن كان طالبا بالمدرسة الصناعية لكتابة الشعر ، كما تأثر بالشعراء الغنائيين في ذلك الزمن من أمثال الشاعر صالح عبد السيد (ابوصلاح) ، وعبد الرحمن الريح .. الخ .
من حيث محاور اغانيه نعتمد هنا على ديوان عتيق الذي صدرت طبعته الاولى عام 1986 م والذي قدم له طيب الذكر المرحوم على المك . تناول شعر عتيق القضايا التالية :
الشعر العاطفي ( الحب والغزل ) .
شعر الطبيعة .
الشعر الوطني ( القصائد الوطنية ) .
الشعر الاجتماعي ( الغناء للطبيبات ، المعلمات ، الطالبات ، بيوت الخياطة ، السينما الوطنية ... الخ .
الشعر للوطن الكبير .
الشعر للوطن الصغير ( ام درمان ، مقرن النيلين ، الخرطوم .. الخ ) .
قصائد لطبقة العمال .
أناشيد دينية ( رمضان ، الصباح ، .. الخ ) .
قصائد للثقافة والفن .
من المحاور اعلاه ، يتضح لنا أن عتيق عكس لنا الحياة الاجتماعية والاقتصادية والفنية والوطنية بصدق ومن خلال تنوع وشمول وعمق ، أى أنه كان مرتبطا بالحياة ، وبالتالي عكسها لنا بصدق ، وهذا ما يفسر جانبا من خلود اغنيات عتيق وتأثيرها الى يومنا هذا في وجداننا . ويمكن أن نقدم امثلة لنبرهن على زعمنا اعلاه على النحو التالي :
أولا : الأغنيات العاطفية :
مثال قصيدة ( جسمي المنحول ) التي كتبها بكسلا سنة 1930 م ، لحن وغناء أولاد شمبات ، ويعكس فيها صعوبة الوصول للمحبوبة في تلك الظروف .
يقول عتيق :
جسمي المنحول براه جفاك يامليح الزي
كيف حبي يحول وفؤادي معاك يازينة الحي .
حلمك ياجميل انا دانى رحول
تركني هواك بين ميت وحي .
وهناك رائعته ( ارجوك يانسيم روح ليه ) التي كتبها في بورتسودان سنة 1936 م ، غناء ولحن كرومه .
يقول :
ارجوك يانسيم روح ليه
باشواقي صرح ليه
اذكر صبوتي وسهادى
الى أن يقول :
باللفظ الجميل آتيه بين حالى واستفتيه
لو يصحى ويفيق من تيه
يشفى جراحي والقى صراحي ويكون راحى
في رؤية خديده النادي وقوامه الرشيق متهادي
وكذلك من روائعه قصيدة ( لغة العيون ) التي كتبها عام 1945 و لحنها وغناها خضر بشير
يقول فيها :
خاطبته بلغة الهوى فاجابنى بلغة العيون
في مرة كنا أنا وهو في روحى جميل ثمره استوى
وهناك مكان طلق الهوى مجلس لكل طريف حوى

هذا اضافة لأغانيه الكثيرة التى طالما ترنمنا بها ايام الشباب والصبا مثل : (اذكرينى ياحمامه ) التى كتبها عتيق عام 1940 م وغناها : عبد الحميد يوسف . واغنية ( ما بنسى ليلة ) التى كتبها سنة 1941 بام درمان ولحنها وغناها كرومه . واغنية ( هل تدرى يانعسان أنا طرفى ساهر ) التى كتبها سنة 1942 م ولحنها كرومه . وكذلك اغنية ( اذكرى ايام صفانا ) التى كتبها في ام درمان سنة 1942 ولحنها وغناها كرومه . واغنية ( فى رونق الصبح البديع ) التى كتبها سنة 1942 م ولحنها عبد الرحمن الريح وغناها كرومه ، كما لايفوتنا أن نذكر أغنية ( الآمان .. الآمان ) التى كتبها سنة 194م ولحنها وغناها رمضان حسن .
ثانيا : الطبيعة في شعر عتيق :
عندما كتب خليل فرح قصيدته ( في الضواحى وطرف المدائن ) كان ذلك ضربا جديدا من ضروب الغناء السوداني يتعلق بالطبيعة والخروج لدائرة أوسع لفن الغناء السوداني ، جارى عتيق الخليل في هذا الضرب من الغناء وكتب قصيدته ( في الضواحى وطرف القضارف ) ، التى كتبها عام 1931 م ، وصف فيها وصفا رائعا قرية الصوفى ( شمال القضارف ) والتى تشع بهجة وجمالا ولاسيما في الخريف حيث تخرج الارض زينتها من خضرة ونبات حسن .
جاء في القصيدة :
في الضواحى وطرف القضارف
يلا ننظر صوفى البشير
الى أن يقول :
الطبيعة الارواحه ناسمة
بامحاسن تتجلى باسمة
للنشايد اطياره قاسمة
لى كمايم ازهاره لاثمة
تيمتنى ولى قلبى حاسمه
وفي صحايف قلبى راسمه
الى أن يقول :
ليك سلاما بالشوق معطر
ما نسيما بشذاك معطر
وما عشوقا سال دمعه مطر
بدرى حبك في الجوف مسطر
وانت ما اقساك يامير .
كما كتب عتيق قصيدة من ( وحى سواكن ) التى كانت منفذ السودان في العصور القديمه والوسطى ، وبها آثار تحكى حضارة قديمة سادت واندثرت ، وكانت ملتقى لشعوب عديدة انصهرت وعاشت في ذلك المنفذ العظيم ، يقول عتيق في القصيدة التى كتبها سنة 1943 م بعد قضاء ليلة ساهرة بين تلك القصور العتيقة ، مثل قصر الشناوى ، المطلة على ساحل البحر الأحمر :

في رياض الساحل بين اعالى قصور ليلة ما احلاها
ليلة كانت ساهرة
باحتفال البدر والكواكب الزاهرة
المآرب طاهرة والعواطف ظاهرة
وفي امتزاج انفسنا البى الصبابة مجاهرة
بى كؤوسنا وراحنا رفرفت ارواحنا
في سماء افراحنا
فرصة ما احلاها الجمال اوحاها والشعر صحاها .
كما كتب عتيق قصائد رائعة في ( حظيرة الدندر ) وفي ( اركويت ) ، وعن ارض الجزيرة ، وعن جبل مرة ، وعن ( مقرن يوم الأحد ) ، ومعلوم أن مقرن النيلين كان ولازال مصدر الهام الشعراء في السودان ، فقد كتب خالد ابو الروس قصيدة عنوانها ( المقرن في الصباح ) ، وخمريات خليل فرح يستهلها بعنوان بقوله ( يامقرن النيلين سلام باشرنا قبال الملام ) .
وهكذا يمكن القول ، أن عتيق ومن قبله خليل فرح حققا ما كان يصبوا اليه حمزة الملك طمبل حول ضرورة وجود شعر سوداني يعكس طبيعة وجمال السودان بدلا من النقل والتقليد الاعمى . ويمكن أن نقول أن عتيق شاعر سوداني حقيقي اصيل ، عكس جمال السودان وطبيعته الخلابة في الشرق والغرب ووسط السودان ، وبالتالى فهو شاعر سار بعمق اكثر على خطى خليل فرح في تجديد الاغنية السودانية ، حتى صار من الرواد الاصيلين الذين يشار اليهم بالبنان في الاغنية السودانية .
ثالثا : الوطنية في شعر عتيق :
لم يكن محمد بشير عتيق منعزلا عن القضايا الوطنية ، بل كتب قصائد وطنية رائعة دعا فيها الى وحدة السودانيين من أجل رفعة وتقدم السودان ، ومن الأمثلة :
قصيدة ( يابنى السودان ) التى كتبها بكسلا سنة 1931 م والتي جاء فيها :
يابنى السودان كونوا مجتهدين
حب هوى الاوطان يبقى ليكم دين
الى أن يقول :

يابنى السودان كلكم سامعين منهل التعليم ما نضب له معين
ليه عز وكمال وافتخار وجمال
هموا باجمال حققوا الامال
شيدوا الاعمال وقدروا الوطنية
يواصل ويقول :
امتى ياخوان نبقى متفقين
نخدم الاوطان بى ثبات ويقين
تبقي فينا عقول جوهره مصقول رغم كل عذول
وبي صراحة نقول نحن سودانية
والمثال الثاني قصيدة ( اهواك يابلادى ) التى كتبها عتيق في ام درمان سنة 1945 م والتى جاء فيها :

اهواك يابلادى ياجنة خلودى
يا مصدر وجودي ياموطن رقودى
آبائى وجدودى مجدى واعتدادى
الى أن يقول :
عن حقك ارافع
عن ارضك ادافع
بالرأى والمدافع
لا اخشى الأعادى .
ومن القصائد الوطنية ( وطن الجمال ) التى كتبها عتيق سنة 1950 ، وقصيدة ( الخرطوم ) التى كتبها عام 1956 م .
الامثلة السابقة من القصائد الوطنية تشير الى أن عتيق كسلفه خليل فرح خرج من الدائرة الضيقة لكتابة القصائد وغنى للوطن الكبير السودان والوطن الصغير ( الخرطوم وام درمان )
وعتيق من الشعراء الذين جسدوا تلك الفترة من تاريخ السودان والتى بدأت تنصهر فيها القبائل في المدن ، وبالتالى اصبحت الكتابة للوطن الكبير والغناء للسودان : شماله وجنوبه وغربه وشرقه ، والنضال من أجل تقدمه وازدهاره ، وضرورة وحدة وتكاتف السودانيين من اجل بناء وطنهم والارتقاء به الى مصاف الامم المتقدمة .
هكذا كان عتيق وطنيا مثلما كان سودانيا اصيلا مرتبطا بوطنه وتنفس هواءا نقيا من عشق الوطن ، ومن خلال التغنى بجماله ونيله وجباله وثغره ونسائه .

رابعا : المسائل الاجتماعية في اشعار عتيق :
كان عتيق متجاوبا مع التطور الاجتماعي وداعية للنهضة الاجتماعية ، اى أنه كان يعبر بهذا القدر أو ذاك عن التطورات الاجتماعية التى نشأت في الفترة التى عاش فيها عتيق مثل نهوض المرأة وخروجها للتعليم والعمل في التعليم ( مدرسات ) ، والعمل في الحقل الطبي ( طبيبات ، ممرضات ، قابلات ، .. الخ ) ، هذا اضافة لبيوت الخياطة التى كانت النسوة يتعلمن فيها فنون الخياطة والتطريز والتى كانت منتشرة في احياء المدن السودانية في احياء المدن السودانية في الثلاثنيات والاربعينيات من القرن الماضي .
ونجد عتيق يكتب قصيدة لمعلمة بعنوان ( فى ادايك ) يقول عتيق ( رأيتها في جمالها وقوامها الفارع في ثوبها المطرز البديع وهى ذاهبة الى مكان التدريس في احد المعاهد فاوحت الأغنية ، وذلك في سنة 1945 م بالخرطوم :
يقول في القصيدة :

عالى في ادايك وانت ناشى دابك
الكمال في شخصك والجلال في هيابك
وكالقمر اشراقك وفي فؤادى غيابك
وانت في تمييزك اصفى من ابريزيك
وشعرى في تطريظك رسمه زى تطريزك
في حواشي ثيابك

كما كتب هذه الابيات لاقتراح من احدى معلمات التطريز أن يصف لها بنات الخياطة وهن جالسات حول المناسج وتتوسطهن المعلمة في حى من أحياء ام درمان ، يقول عتيق :


هل دى حسان جواهر أم يواقيت حمر
شرفى بى عيون كاحله وخصور منضمرة
هيتة جلسن بين ( المناسج ) زمرة
هن زى الكواكب ، والمعلمة قمرة

أبو عدى
03-29-2010, 01:47 PM
خامسا : الثقافة والفن في شعر عتيق :
اهتم عتيق ايضا بمسائل ثقافية وفنية ، ودعا الى تشجيعها وتطويرها مما يعكس رؤية عتيق الواسعة والرحبة ، ومن الأمثلة لذلك :
قصيدة حول ( افتتاح السينما الوطنية ) ، وهى قصيدة كتبها بمناسبة افتتاح السينما الوطنية بام درمان سنة 1945 ، والتي جاء فيها :
اهلا بى شباب الجيل وفخر الامة واهلا بكرام القوم ثقاة وائمة

هاهو اساس نواة مشروع وطنكم تم ّ
والوا رعايته بى وحدة وتضامن وهمة
هذا اليوم صحيح يوما سعيد بالذمة
تيار السرور اجتاح بلدنا وعم
قوم ياصاحى شوف الشعب كيف اتلمه
لى صالح الوطن قدر فوايد جمه
الى أن يقول :

اتفقت جميع الامه بعد خلافه وحدت الصفوف وتلاحمت اكتاف
هدت البلاد من كل فن وثقافة
اما الاقتصاد قطعت مسافه

كما كتب عتيق قصيدة ( تكريم ) للاستاذ العبادى لمناسبة نيله الماجستير الفخريه سنة 1969 م . قال فيها :

داب الامه فاقت وودعت لجموده
والتاريخ اعاد اعمال عفاه خموده
اصله الفن تراث من عهد عاد وثموده
اهله مكرمين ومآثرهم محموده
الى أن يقول :
والآن ياكرام شرعا واهل العلم حيّو جهوده
كل قصيدة فرحت وزغردت بى قوده

سادسا : قصائد لطبقة العمال :
لم ينس عتيق طبقته ، طبقة العمال ، فكتب قصائد لنضالها من اجل تطور وازدهار البلاد ومن اجل استقلالها وعزتها ، ومن الأمثلة لذلك نجده يكتب قصيدة ( مظلمة ) ، وهى مظلمة رفعت الى مدير السكة الحديد البريطاني سنة 1948 م بعد اضراب هيئة شئون العمال الشهير من اجل تحسين شروط الخدمة والمعيشة ، جاء فيها :

ياصاحب المعالى بعد شكاوى عديدة
ترفع هيئة العمال ظلومة شديدة
نحن نفرتق الوابور حديدة حديدة
ونخلق فيه روح من جديده
كما كتب قصيدة لصديقه ( الحاج عبد الحميد ) ، وهى قصيدة القاها في الحفل الذي اقيم للحاج عبد الحميد سالم ملاحظ ورشة الخرطوم لمناسبة تقاعده بالمعاش سنة 1958 : يقول فيها عن صديقه :

طيبه خلاله سمحه خصاله في تميزه
حب الخير دوام للغير في شخصه غريزه
زى لطف الزهر انفاس وروحه عزيزه
وفي ساعة الغضب ( طياره ) يدوى ازيزه
وكتب عتيق قصيدة (نشيد العمال ) التى كتبها سنة 1974 يقول فيها :

نحنا العمال فخر الامه وزهر الآمال
لو كنا زمان ضايعين العمال
في حياتنا اليوم رونق وجمال
والشعب محال يبلغ آمال
ان لم يرفع شأن العمال
ما لينا مثال اخلاص وشجاعة واستبسال
تاريخنا يسير مضرب امثال
شعلة نهضة وموجة ارسال
في كل مجال اخلاص وحماس نسوان ورجال
بي فن وبراعه واستعجال
دولابنا يدور والحرب سجال

سادسا : القصائد الدينية :
كما كتب عتيق قصائد دينية ، فنجده يكتب قصيدة لشهر رمضان الكريم يقول فيها :

آنست يارمضان شرفت جيتنا الآن
اهلا وسهلا
آنست يارمضان وشرفت كل مكان
بالذكر والالحان الكون صبح فرحان
اهلا وسهلا
كما كتب عتيق قصيدة ( نشيد الصباح ) ، وغير ها من القصائد الدينيه .

سابعا : قضايا أخرى في شعر عتيق :
عتيق من الذين يؤمنون بالبقاء داخل السودان ، ويرفض الهجرة ، وعندما انتشرت ظاهرة الهجرة في السبعينيات من القرن الماضى ، نجده يكتب قصيدة الى الذين يهاجرون طلبا للرزق الموسع والسودان في حاجة الى مواهبهم وخبراتهم ، كتبها في 19 / 1 / 1977 م ، يقول فيها :

هل يصح تهجر بلادك وغيرنا منك يستفيد
ياخى حرام عليك للنظر بالله عيد
وبى رجوعك كون سعيد
نحنا شفقنا عليك والبلد مشتاقه ليك
عود للسودان وسائل تحظى بشتى الوسائل
الخلاصة :
نخلص مما سبق ، ان عتيق كان من رواد التجديد في الشعر الغنائى ومن الذين اسهموا في تجديد البنية الثقافية والفنية للمجتمع من خلال مواكبة التطور الاجتماعي والتجاوب مع القيم الجديدة التى انتجها الوجود الاجتماعي الذي نشأ في البلاد مع بداية القرن الماضي .
استطاع عتيق أن يعيش واقعه ويعكسه بصدق وابداع وخلق فنى ، فغنى للحب والجمال في بلادنا ، وللمرأة وللطبيعه والوطن ولطبقته ( العمال ) والثقافة والفن والقيم الدينية والروحية ، وفي ذلك كان رائدا من رواد التطور والتقدم الاجتماعي في شعره ، ومجددا حقيقيا غنى للوطن في مجموعه ، وستظل اشعاره واغانيه خالدة على مر الزمان عتيق

أبو عدى
03-29-2010, 01:48 PM
عمر البنا


من مواليد أمدرمان عام 1900م وهو ينتمي إلى آل البنا الأسرة الأمدرمانية العريقة .. تعلم القرآن في خلوة والده الشيخ محمد عمر البنا والأولية أيضا في مدرسة والده ثم التحق بمدرسة أمدرمان الأميرية ثم كلية غردون التذكارية وكان والده يرغب في دخوله المدرسة الحربية ولكنه فضل العمل الحر وسافر إلى رفاعة ليشرف على أعمال والده الزراعية والرعوية خاصة إن آل البنا عرفوا بحبهم للقنص والصيد والعيش في المراعي مما هيأ لشاعرنا الكبير المناخ الملهم ليبدأ مشواره في الشعر الذي عرف به آل البنا شعراء بدءا بوالده الشيخ محمد عمر البنا شاعر المهدية صاحب القصيدة الشهيرة التي جاء فيها:
الحرب صبر واللقاء ثبات
والموت في شأن الإله حياة
كما كان هناك شقيقه الأكبر الأستاذ والشاعر الكبير عبد الله محمد عمر البنا صاحب القصيدة المشهورة ومطلعها:
يا ذا الهلال عن الدنيا أو الدين
حدث فإن حديثا منك يشفيني
حدث عن الأعصر الأولى لتضحكني
فإن أخبار هذا العصر تبكيني
وفي هذا الجو الشاعري نشأ عمر البنا فبدا كتابة الشعر وهو في سن السادسة عشر من عمره ومنذ تلك الفترة واصل مشواره في الشعر خاصة شعر الغناء* حتى آخر أيام عمره* وعندما بدا كتابة الشعر كانت محاولاته منحصرة في الدوبيت ومن محاولاته تلك عندما قال:
حليفة الخضرة الدايما ملازمة حرابا
مستورة القناع الخايفة من آدابه
الحاشاها من شبت ما اجتازت البوابة
وفي تلك الفترة بدأ أول محاولاته في الشعر الغنائي عندما كتب قصيدة( زدني في هجراني) وشارك في تلحينها مع كروان السودان( كرومة) وقام بمجاراته الشاعر الغنائي عبد الرحمن الريح بأغنية (غيبت عن انساني) ولقد أدت تلك المجاراة إلى خلق روح المنافسة بين عمر البنا والأستاذ عبد الرحمن الريح الذي جاراه في اكثر من عشرة قصائد ولم يجاريه الشاعر عمر البنا بأي أغنية … ولقد أطلق على الشاعر عمر البنا( مخاطب النسيم) وبريده وهي إشارة إلى القصائد التي تغنى بها للنسيم مما جعله مثل حامل البريد يحمل النسيم للعشاق بعد أن يخاطبه قائلا كأمثلة:
أغنية (نسيم الروض زورني في الماسية)
وأغنية (نسيم سحرك لو يسري)
وأغنية (النسيم الفايح طيبه من رؤياك)
وأغنية (نسائم الليل) وغيرها من الأغاني عندما يجلس تحت شجرة النخيل في منزله العامر( بحي ود البنا) ومعه اللورد كما كان يحلو له أن يسميه وهو الفنان كرومة ويقومان بتلحين الأغاني التي تغنى بمعظم قصائد عمر البنا إن لم يكن جميعها إذ بخل الشاعر عمر البنا بقصائده على المغنيين الآخرين في ذلك العهد إلا الفنان عوض شمبات الذي أعطاه أكثر من أغنية حتى لا يتغنى بأغاني كروان السودان كرومه فقد كان الفنان كرومه يخاف من الفنان عوض شمبات عند حضوره إلى حفلات الغناء التي يقدم بها كرومه أغانيه في الأعراس لأن عوض شمبات كان يحفظ هذه الأغاني عند سماعها لأول مرة فكيف حفظها؟ ويجئ رد الفنان عوض شمبات في استخفاف (قايلني صفايا) والفنان كرومه معروف بأنه سريع التلحين للأغاني وكذلك الشاعر عمر البنا كان سريع التأليف للأغاني.
ويذكر انه في عام 1936م كانا في رحلة فنية إلى القاهرة لتسجيل بعض الأغاني في اسطوانات وهما في الباخرة بين حلفا والسودان طلب كروان السودان كرومه من صديقه الشاعر عمر البنا أن يسجل حبه وولهه في كلمات يناجي بها نفسه ويتذكر بها المحبوبة فما كان من الشاعر عمر البنا إلا أن يستجيب لطلب رفيق كروان السودان ويضع كلمات شاعرية كلها حب وهيام وضعها في أقل من ساعة وسلمها لصديقه كروان السودان الذي اطلع عليها فأدخلت السرور والبهجة في نفسه وذكرته بمن ترك في أمدرمان وفي أقل من ساعة أيضا وضع لها اللحن لتسجل في مصر وكانت درة كروان السودان (زهرة الروض الظليل) (جاني طيفك) ليست هذه فحسب فقد واصل الشاعر عمر البنا تسجيل هذه المشاعر فقدم لكروان السودان أغنية (في الطيف أو في الصحيان) ثم أغنية (أنا صادق في حبك) ويواصل ذلك الهيام المشترك لسجل كروان السودان .. أغنية (أمتي أرجع وأغنية (النسيم الفايح طيبه من رؤياك)
وأغنية (نسائم الليل) وغيرها من الأغاني عندما يجلس تحت شجرة النخيل في منزله العامر بحي ود البنا ومعه اللورد كما كان يحلو له أن يسميه وهو الفنان كرومة ويقومان بتلحين الأغاني التي تغنى بمعظم قصائد عمر البنا إن لم يكن جميعها إذ بخل الشاعر عمر البنا بقصائده على المغنيين الآخرين في ذلك العهد إلا الفنان عوض شمبات الذي أعطاه أكثر من أغنية حتى لا يتغنى بأغاني كروان السودان كرومه فقد كان الفنان كرومه يخاف من الفنان عوض شمبات عند حضوره إلى حفلات الغناء التي يقدم بها كرومه أغانيه في الأعراس لأن عوض شمبات كان يحفظ هذه الأغاني عند سماعها لأول مرة فكيف حفظها؟ ويجئ رد الفنان عوض شمبات في استخفاف (قايلني صفايا) والفنان كرومه معروف بأنه سريع التلحين للأغاني وكذلك الشاعر عمر البنا كان سريع التأليف للأغاني.
ويذكر انه في عام 1936م كانا في رحلة فنية إلى القاهرة لتسجيل بعض الأغاني في اسطوانات وهما في الباخرة بين حلفا والسودان طلب كروان السودان كرومه من صديقه الشاعر عمر البنا أن يسجل حبه وولهه في كلمات يناجي بها نفسه ويتذكر بها المحبوبة فما كان من الشاعر عمر البنا إلا أن يستجيب لطلب رفيق كروان السودان ويضع كلمات شاعرية كلها حب وهيام وضعها في أقل من ساعة وسلمها لصديقه كروان السودان الذي اطلع عليها فأدخلت السرور والبهجة في نفسه وذكرته بمن ترك في أمدرمان وفي أقل من ساعة أيضا وضع لها اللحن لتسجل في مصر وكانت درة كروان السودان (زهرة الروض الظليل) (جاني طيفك) ليست هذه فحسب فقد واصل الشاعر عمر البنا تسجيل هذه المشاعر فقدم لكروان السودان أغنية (في الطيف أو في الصحيان) ثم أغنية (أنا صادق في حبك) ويواصل ذلك الهيام المشترك لسجل كروان السودان .. أغنية (أمتي أرجع لأم در أعوده) والرجوع والعودة للحبيب كان كل المنى في تلك الغربة بعيدا عن الوطن والأحباب.
والشاعر عمر البنا كان يؤمن بشاعر غنائي واحد قام بمجاراته في أكثر من قصيدة وهو الشاعر الغنائي (صالح عبد السيد أبو صلاح) وقد جاراه في أكثر من قصيدة وكمثال قصيدة (طبعا يهواك) التي وضع كلماتها أبو صلاح وجاراه عمر البنا بقصيدة (نعيم الدنيا) ليس هذا فحسب بل من إعجابه بالشاعر الغنائي أبو صلاح تغنى له بأغنيتين سجلهما الفنان عمر البنا في اسطوانات وهما قصيدة (وصف الخنتيلا) وقصيدة (يا ربيع في روض الزهور).
ولما كانت من هواياته مثل آل البنا جميعهم الصيد والقنص فقد نظم الكثير من القصائد في المدح والتفاخر بكلاب الصيد التي يمتلكها ويخرج بها للصيد في جلاء ضواحي أمدرمان وفي أحد الأيام ضربت إحدى العربات كلبه المفضل لديه ويدعى (تمام) عندما حاول قطع الشارع أمام منزل عمر البنا ودهسته العربة فقال يؤبن (تمام):

ما دوامة يا تمام
في كيوف الشارع
ما أصلوا الدنيا ما عدا
والمعيشة مشارع
بعد ما كنت سباح
يمينك ضارع
قتلت الليلة
هكذا كان شاعرنا الغنائي الفذ والمطرب الكبير الأستاذ عمر البنا عليه رحمة الله.

أبو عدى
03-29-2010, 01:49 PM
عبيد عبدالرحمن 1908 – 1986م

ولد الشاعر المبدع عبيد عبدالرحمن بحي العرب بأمدرمان ذلك الحي الموسوم بالفن والغناء والطرب .

تلقى تعليمه في المرحلة الأولية ولكن ظروفه حالت دون مواصلة تعليمه فعمل والده بعض حين وظل يكثر من الإطلاع على كتب التراث فيهضمها بقريحته المتوقدة وذهنه اللماح وقد برع في قول الشعر صغيراً تماماً صديق عمره سيد عبدالعزيز فقد نشأ في ذات الحي العريق فتوطدت بينهما صداقة خالدة على مر الأيام الى أخر العمر وجمعت بينهما صداقة الشاعر الأديب خالد أدم ( إبن الخياط) فراحوا يتعاطون الادب .
وعبيد عبدالرحمن صاحب مدرسة في الشعر الرصين ..
ولقد سبق معاصريه بالأخيلة المدهشة والصياغة المحكمة والكلمات الرقيقة المهذبة فقد وصفه الشاعر عبدالرحمن الريح بقوله:

كم عبيد في شعره الرصين
كان مثل اللبق الأمين
منه تظهر في كل حين
تحفة تشجى الناس اجمعين

صدر له ديوان شعر بالأشتراك مع صديقه الشاعر سيد عبدالعزيز بعنوان ليالي زمان حوى بعض المختارات ثم صدر له ديوان زمن الصبا وأخيرا صدر له ديوان من جزئين عن دار البلد للطباعة والنشر والتوزيع الأول بعنوان رسائل والثاني بعنوان غزال البر.

ومثل صديقه سيد عبدالعزيز وسائر شعراء الحقيبة فقد كان عف الحب يهتم بجمال الروح والذوق السليم فقد كان الحب العذري عنده سجية ولكنه عندما اضطر الى الوصف الحسي فقد بز جميع الشعراء الذين تنافسوا في وصف فتاة أثناء الرقص في قصيدة منظر شئ بديع ما أحلى الغزل.

أبو عدى
03-29-2010, 01:50 PM
الشاعر محمد على عبد الله ( الأمى ) ( 1908-1988م )


ولد بحى الركابية بأمدرمان ويمت بصلة القرابة لفنان الجيل الخالد خليل فرح وعشا معه فترة من حياته وكان من التقاة الذين اعتمد عليهم البروفيسور الراحل على المك فى نحقيق ديوان خليل فرح .. وكان ترزيا أفرنجيا ماهرا وكان شهما كريما وكانت داره منتدى للشعراء والفنانين وصاغ دررا رائعة فى شعر الحقيبة وأنتقل بعمله الى مدينة الأبيض التى قضى بها جزءا كبيرا من حياته ولقد شهدت عاصمة كردفان على أيامه إزدهارا كبيرا فى الشعر والأدب حيث عاصره بها الشاعر الكبير المبدع سيد عبد العزيز وحدباى عبد المطلب ومحمد عوض الكريم القرشى وحميدة أبو عشر.

يوقل أصدقاؤه ومعارفه أنه كان سريع الإنفعال ومع ذلك صاغ شعرا رقيقا للغاية مثال رائعته التى تغني بها أمير العود حسن عطية ( سألته عن فؤادى).

وكان شاعرنا محمد على الأمى يتمتع بروح الدعابة وله الكثير من الاخوانيات ومن قصائده الطريفة وصفه لعربة الأستاذ الفاتح النور رئيس تحرير صحيفة كردفان – ويبدو ان البوكس الخاص به كان فى حالة يرثى لها فقال الأمى له :

بوكس الفاتح أسمع وصفه
شكله جرادة الريح بتخطفه
مرة يجن ومرة يقيف
عندو وأظنه صاحب كيف
موديله قديم وحديده مصدى
واقف ماشى فتيه ينفى
و كان الأمى مواطنا غيورا زاهد يستبد به الفرح فعندما نال السودان استقلاله عام 1956م صاح

زهرالحقول غنى
فى روضته الغنا
ورقصت غصون البان
قوم ودع الالام ماشئت اتمنى
عيدكن صبح عيدين بلقاه اتهنى
وطنك كسوة السود
حرية حرة تسود

أبو عدى
03-29-2010, 01:51 PM
عبد الرحمن الريح

و لد عبد الرحمن الريح (ابو الريح) في حي العرب بأم درمان افتراضيا
1918 (19) أو 1915 (15) او 1922 لأسرة تخصصت في الاتجاربالانعام في سوق الماشية بام درمان. لم يتعلم الشاعر و الملحن الكبير في مدرسة و لكنه التحق بخلوة الفكى احمد عبد الرحيم لتعليم القرآن و تم نقله منها الى خلوة الفكى الخليفة عثمان فى حى السوق بام درمان و يقول ابو الريح" وقفت في الخلوة عند اتمام الربع الأول ثم اخذنى والدي للعمل معه في متجره بسوق امدرمان الكبير لبيع الدمور شمال مكتب البوسته و أخذ يعلمنى من مصحفه الخاص مع راتب الإمام المهدي ومناشيره.و هكذا غرس والدى في مخيلتى حب القراءة و الكتابةمنذ الصغر (ديوان الروائع الحبيبة من اغانى الحقيبة لابو الريح).
ترك شاعرنا العمل مع والده فى المتجر و التحق بورشة قسم الله الحورى ليتعلم النجارة ثم تركها من دون ذكر اسباب فالحقه والده
باحد محلات السروجية حيث تعلم صناعة حقائب اليد النسائية وزاولها فترة طويلة وهجرها فى العقدين الاخيرين من عمره ليعمل فى بقالة بمنزله بام بدة حتى وفاته. تزوج مرتين و ليس له اولاد و هو انيق للغاية و لا يتلاعب في هندامه شانه شان سرور و كرومة و تزين وجهه شلوخ ظاهرة و ينتمى من جهة ابيه الى الجعليين العالياب و من جهة والدته الى الشايقية الفاضلاب و قد كان جده لوالدته معلما مرموقا و لذلك اشتهرت امه بلقب "بت الاستاذ" و له ثلاثة اشقاء و عدة شقيقات.
اضطرته الظروف العائلية إلى بيع منزل العائلة و الانتقال إلى أم بدة حيث افتتح دكانا صغيرا بمنزله يتكسب منه. و عبد الرحمن الريح
انسان شديد الحياء و لايخرج من منزله كثيرا و أن حدث فهو يخرج في المساء إلى مكانه المفضل مقهى "يوسف الفكى" بام درمانمقابل سينما الوطنية .

شعره:

يعتبر عبد الرحمن الريح نفسه آخر شعراء الحقيبة التي يعتمد نظم شعرها على طريقة ابى العلاء المعرى "لزوم ما لايلزم" حيث كان من عام 1910 حتى نهاية 1940 كل من لا يعمل بهذا القانون الشعرى لا يعد شاعرا مهما بالغ في النظم لان متانة القافية في رأيهم خصوصا في الشعر الغنائى- تجعله قويا ذو جرس موسيقى يساعد على ابراز الكلمات بواسطة اللحن و الاداء، كما تتيح للملحن الاتيان بلحن جياش يناسب قيمة الكلمة الشعرية الجيدة و هذا هو الطرف الخفى في بقاء اغنية الحقيبة و خلودها (ديوانه "الروائع").
عبد الرحمن الريح ايضا هو ناقد لم ينشر على الناس ما كتب و هو كاتب مسرحى بخل على الآخرين بمسرحياته و هو ضنين للغاية باى معلومات حول طريقته في التأليف و التلحين و هو عازف ماهر على العود.

من اشهر دواوينه ديوان "الروائع الحبيبة من أغاني الحقيبة" وقد نشره عام 1971. الديوان يشمل قصائد كثيرة في مجالات متعددة، في الوطنيات وشعر المناسبات وأدب التظرف، وقصائد غنائية لم تغن أما قصائد ما بعد الحقيبة والتي تم فيها الانتقال إلى استخدام الآلات الموسيقية وهي المرحلة التي اكتمل فيها نضج عبدالرحمن الريح الموسيقي وساهم بألحانه العديدة والمتنوعة في الانتقال إلى مرحلة
جديدة في الغناء السوداني، جمع عبدالرحمن الريح هذه القصائد في ديوان مخطوط ظل رهين المحبس البيروقراطي داخل المجلس القومي لرعاية الآداب والفنون لسنوات طويلة حتى انتزعه على المك وأهل عبدالرحمن الريح بعد رحيله.
يقول عبد الرحمن في ديوانه "الروائع " صرت اتعشق اقتناء و قراءة كتب الاغانى خلسة من الوالد و كانت تطبع و تباع حينها بواسطة مكتبة
"محمود عزت المفتى" بام درمان ثم تعشقت قراءة المجلات الاجنبية كالرسالة و الهلال و العربى و المصور و الاثنين و مجلة الفجر السودانية لصاحبها عرفات محمد عبد الله، ثم شرعت في قراءة امهات الكتب العربية من نظم و نثر بمختلف الوانها و مشاربها". و حينما وجد نفسه يخطئ في القراءة استعان بطالب من طلاب القسم العالى بمعهد
امدرمان العلمى القديم يدعى ’بشير محمد الامين‘ ليعلمه قواعد اللغة العربية .
بدا شاعرنا بنظم المدائح النبوية مع بعض المدائح التقليدية في مدح
الامام محمد احمد المهدى و كانت هذه القصائد تلقى رواجا قبل ظهور المذياع و الغناء بشكله الحديث و يصفه معاصروه بانه كان قوى العبارة سلسها حتى انه اشتهر قبل اختراع و سائل الذيوع العصرية.
له ديوانان مخطوطان احدهما يحوى قصائده النبوية بعنوان :-
"الكوثر الشهدى في مدح النبى و المهدى" و الثانى يحوى بعض اعماله الشعرية الدينية بعنوان "حب الوطن" و عبد الرحمن مكثر في انتاجه
بحكم عمله في منزله. لايوجد نص يحدد لنا اول قصيدة غنائية اقتحم بها ابو الريح عالم حقيبةالفن .
ممن ظهرت باصواتهم أوائل قصائد عبد الرحمن الريح المطرب ابراهيم عبد الجليل فغنى "تعال يا روحى" في عام 1938 التي كانت في محاربة اغانى التم تم الهابط و "هوى يا ليلى" و كذلك "طال الفراق" التي تجارى اغنية "سهر المنام لى وحدى" و "المحبوب حبابه الفى زهرة شبابه" و يقول ود الريح أنها من محاولاته الخفيفة الاولى. و من احلى اغانى ابو الريح التي تغنى بها ابراهيم عبد الجليل اغنية
"اضيع أنا" :

سالت جاره عن راحته و هناه
قال لى دا جاهل و امه معجناه
و حياة صداقتك لو تسمع غناه
تقول ده بلبل ناح فاقد جنـاه

و كذلك اغنية "وجه الحبيب ازدهر" التي سجلها بصوت المطرب ابو داؤود
بعد أن سجلها ابراهيم عبد الجليل و صاحبه في الكورس الفاضل احمدو صوت نسائى من المحتمل أن يكون فاطمة خميس . و هذه المرحلة يعتبرها د. الفاتح الطاهر المرحلة الأولى من ثلاثة مراحل حيث بدا مشواره الفنى باغانى ذات نمط جديد و هي أغانى بسيطة مترعة بلمسة الحقيبة ذات صدى جماهيرى اولها كما يقول هو شخصيا ان اول اغنية اشتهر بها هي اغنية "ما رايت في الكون يا حبيبى اجمل منك" التي غناها في العام 1938 المطرب الفاضل احمد و من الحان شاعرنا ثم تلتها "خدارى البى حالى ماهو دارى" التى تغنى بها فى عام 1940 اولاد الموردة و كان يضم عوض الكريم و مغن آخر غير عطا كوكو كما تغنى بها ايضا سرور في اول تعاون مع شاعرنا فى عام 1940 :

خدارى البى حـالى ما هو دارى
متين يزورنى حبى و محياه يضوى دارى
اقول جلست مرة مع الطير الخـدارى
لولاه ما اشتبهت في يمينى أو يسارى
لولاه ما صبرت على ذلى و انكسارى
ما دام صبحت عاشق و الحب صبح ثمارى
سيبونى في الارائك اسجع مع القمـارى
ثم تلتها "انا سهران ياليل" التى تغنى بها فى عام 1939 عوض شمبات
ومن الحان شاعرنا:

انا سهران يا ليل اتعبنى الضنى
حسنك لغرامك ديمه محضنا
تهلك في نفوسنا و نهواك برضنا
بى كل اجتهادك قايم ضدنا
يا جميل من عذابك و هجرك فضنا

ثم ظهرت بعد ذلك اغنيات "الفريد فى عصرك.. الزمان زمانك" الذى تغنى
بها عوض شمبات و من الحان شاعرنا و لكن الجقر يقول ان هذه الاغنية
ظهرت مباشرة بعد "ما رايت فى الكون" حيث انبأه بذلك الصديق المخلص
لشاعرنا المطرب الطيب سمسم .

كما غنى له سرور ايضا في سنوات الحرب العالمية الثانية حينما ظهرت
الاغانى التي تتناول القضايا الملحة للجماهير "رجال الحدود" و يقول معاوية ان هذه الاغنية هى بداية تعامل شاعرنا مع سرور فى
العام 1939 :

هيا يا رجال الحـدود
دافعوا عن ارض الجدود
و اتذكروا النايرة أم خدود
و في عام 1943 غنى كرومة لاول مرة لشاعرنا " جانى طيفو طايف"

جانى طيفه طايف لحاظه كالقذائف وانا من عيونو خايف
خيالو جانى طايف فى ثوب من الطرايف
خدوده كالقطايف وليهو العنب شفايـف
تلا في هواى صحايف لقى حبى غير زائـف
قال لى اراك خايف دون تشرح انا شايـف
حبيبى دمعى زارف غرقنى سيله جـارف
لماذا عنى صارف وهالكنى وانته عـارف
ياملهب العواطف ومهدل المعاطف
متى ياجميل تلاطف وتكون علينا عاطف
انا ياحبيبى حالف لعواذلى فيك اخـالف
وقلبى ليك محالف متى ياغزال تـوالف

و لذلك عندما كان كرومة يغنى طلبت منه الجماهير أن يغنى
ثلاثة اغانى كانت كلها من كلمات عبد الرحمن الريح "
و قدم عبد الرحمن لكرومة درر منها "يادرتى الجيدة"
و "حلمك على يا سيدة" و "عشقت شادن عيونه ساحرة"
و "املى غاية المنية" و غيرهما.

و يقول عبد الرحمن الريح انه تعرف على كرومة فى حى العرب بحكم
تردده على عبيد عبد الرحمن و سيد عبد العزيز و كنت ناشئا فتهيبته.
و تعاونت معه بعد بدء عصر الاذاعة و لعل أخر ما شدا به قبل و فاته
اغنيتى "يا حمامة مع السلامة" التى نظمتها اعجابا و ولها بالممثلة
الصغيرة فاتن حمامة بعدما شاهدتها فى فيلم "يوم سعيد" و قد اوردت
اسمها مقلوبا فى ثنايا البيت الاخير الذى اقول فيه (مسجلة فى الاذاعة
بصوت حسن عطية):

الجمال يا حمامة فاتن *** فيه الوان من المفاتن

و يضيف الفاتح في المرحلة الثانية؛ و هي الفترة التي يعدها عبد الرحمن فترة "ما بعد الحقيبة" و هي من أكثر مراحل حياته نضجا و تحكما و استيعابا لادواتها الفنية و يقول ابو الريح (انا اعتز جدا بهذه المرحلة ففيها كفاح و تعب و عرق). في بداية هذه المرحلة فى عام 1943 دخل مجال العزف على العود بعد أن شعر أن المستقبل اصبح للآلات الموسيقية فاتقن العزف على العود على يد صانع الاعواد عبد الحميد احمد الحاج و صادف ذلك ظهور الفنان زنقار فاهداه اغنيتين من نظم و تلحين شاعرنا لم يسجلهما زنقار او ربما سجلهما و ضاعت فى حريق الاسطوانات فى عام 1957، و سجلهما فيما
بعد الفنان ابو داؤود و هما : "بعيد الدار طال بى بعدك منى *** يا مولاى تنجز وعدك " و "قلبى سمير" و ثم اعطى بعد ذلك الى زنقار من نظم شاعرنا و تلحينه اغنيات:
"يلاك يا جميل تنيل حظك *** و انيل حظى من جناين النيل"
و "سنا البرق يذكرنى سناه" و " الدنيا حظوظ و انا حظى جميل".
و مما ساعد فى انتقال شاعرنا من شعر الحقيبة الى الشعر الحديث
وفاة كرومة و ازدهار الفن الغنائى الذى يعتمد على الآلات و تحول ابرز
فنانى الحقيبة – الكاشف و عبد الحميد يوسف- الى الغناء الحديث
و نجاح اغانيه بصوت حسن عطية

ود المايقوما
03-29-2010, 07:55 PM
عاصم شريف

يعجز لساني عن شكرك في ما قدمته لنا في هذا البوست الرااائع جدا

وهو غني بالمعلومات عن فن السودان في العهد الحقيبة

تسلم يااا عاااصم وانشااء الله يكون عندنا مكتبة صوت لاغاني الحقيبة

مع خالص تحيااااااااااااااااااااااتي

عمر قسم السيد ود العمدة
03-29-2010, 10:41 PM
الاستاذ الرائع الشاعر الفنان / عاصم شريف
عاطر الاشواق لك يا حبيب
سكرت و انتشيت حد الثماله من هذه الروائع
و هذا الطرح و السرد المبدع لكل رواد حقبيه
الفن و الفن المعاصر ( المرحوم ابراهيم الكاشف )
موضوع فى غاية الدقه قوى المحتوى عميق المضامين
لفن حقبية الفن و هو بمثابة حقبه تاريخيه الواجب الاطلاع
عليها لنستفيد منها وانا شاكر و مقدر لك كل هذا الجهد الابداعى
الادبى الرفيع الثقافه و الادب و الفنون فى سنوات الماضى
ولا تحرمنا من كتابة هذه الابداعات على صفحات منتدانا الرائع
الجميل لانه بالنسبه لنا ثروه و مراجع تحتاجها كل الاجيال و خاصة
جيل الشباب الحالى
مودتى و احترامى .
عمر قسم السيد
ود العمدة
شاعر غنائى / جدة

أبو عدى
03-31-2010, 01:19 PM
ود المايقوما
ود العمدة


اشكركم على العاطر و الكلمات الجميلة
لكم منى اجمل وانبل تحية معتادة *